حرمانٌ يمص دمـي
ليس لي ذنب لكل مايحدث للعالم، لست المسؤول عن الفقر والجوع، المرض والوباء والموت، القتل والدماء ولست من أكتشف الضيم والقهر للعالم ولست من اخترع الكذب ولا زرعت الخيانة في حقولنا، لم أشتري الشقاء بمال جدي ولست أنا من يكتب الأقدار ولم أكتب مقدار الحياة لأحد ولم أرد أن ينفجر دخان هذا الكون من الأساس، سيدتي كيف لي ذلك فوالذي نفسي بيده إن أحدنا ليحاول أن ينقذ نفسه من كل شبابيك الحياة الشائكة، ولم أكن أفضل البقاء وحدي لأنني أحب نفسي لتلك الدرجة فأختلي بها،ولم أعثر على الوحدة ملقية في الطريق فاحتفظت بها لنفسي، من لا يريد أن يكون سعيداً، ولا أن يكون صافي الذهن مرتاح البال !!! لم أرغب في البكاء لأنني ضحكتُ كثيراً ولم أخلُق الحزن لنفسي ولم أبيعه لأحد أيضاً، ولم أُرغَم يوماً في أن أتعلق بشخص حتى أمي التي أفديها بروحي... فماذا عنكِ من أنتي؟ إنني لم اقرأ الأذان في إذنكِ عند ولادتك ولم أقم الصلاة كذلك ولم أختر لك إسمك الذي أخبرتيني إنك لا تحبيه أحيانا، لم أكن أنا من يشتري لك ألعابك في طفولتك ولم أكن أرافقك كل يوم إلى المدرسة ...